Breaking News

قصة ملابس الامبراطور الجديده

 

قصة ملابس الامبراطور الجديده

ملابس الامبراطور الجديده

كان ياما كان يا ساده يا كرام وما يطيب الكلام الا بذكر النبي عليه افضل الصلاة والسلام .... في قديم الزمان في بلدة بعيده كان يعيش امبراطور يحكم البلده واهلها ويدير شونها  , ولكن لم يكن هذا الامبراطور ذكيا او حكيما بشكل خاص , ولكن لكونه الامبراطور كانت الناس تخاف منه , ودائما توافقه الراي مهما قال او اعطي اوامر فقد عليهم تنفيذه باي شكل من الاشكال , ومهما كلفهم الامر , وهكذا اعتادوا علي ارضائه لتجنب غضبه , وكسب ثقته , وعندما ياخذ راي احد من مساعديه دائما ما كانوا يقولوا له : جلالتك !!! انت علي صواب دائما فكرتك رائعه فلتقوم بتنفيذها . , وايضا كانوا يقولوا : جلالتك !!! لقد اتخذت القرار الاكثر حكمه .. ولان الامبراطور كان احمق جدا , ومنخدع طوال الوقت لم يفهم ابدا الاختلاف بين الاراء الصادقه لمن يحبوه , ويخافون عليه ومن الاراء الكاذبه التي اصحابها ذو نفوس مريضه لا يحبون الامبراطور ولا مصلحته , ودائما ما كان يعتقد بان كل الناس تحبه لكونه دائما الافضل في فعل اي شئ , كما ايضا ما كان يعيش في الرفاهيه , والرخاء .....

رئيس الوزراء يقترح فكره علي الامبراطور :-

وذات يوم جاء رئيس الوزراء الي الامبراطور , ولكن كان هذا الوزير رجل حكيم جدا يختلف معه في اي قرار لم يعجبه ويناقشه بكل صبر وحكمه في العلن , وامام الناس لانه يحبه , ولا يتمني له الا كل خير , ورخاء وتقدم له ولبلدته , وهكذا اتي الوزير الي الامبراطور , وعندما جاء اليه قال اليه الوزير : جلالتك !! انه اقتراحي المتواضع يجب عليك ان تسمع مشاكل الناس , وكيف لدولتهم ان تساعدهم علي العيش بسلام خصوصا قبل اي زياده في العبئ الضريبي حيث ان فعلك لهذا سيجعلك محبوبا اكثر من شعبك .. وصاح احد منافقي الامبراطور بينما الوزير يقترح اقتراحه قائلا : ماذااااااا تقول ايها الوزير !؟ هل تعني ان الامبراطور ليس حكيما او محبوبا بدرجه كافيه من شعبه ؟؟؟ وبينما الوزير , واحد مساعدين الملك في جدال كان الملك المنخدع اعماه راي صاحبه المخادع عن كلام , وراي وزيره الامين , وايضا لكونه لم يعتاد الناس علي خلافه صاح بغضب قائلا لوزيره : كيف لك ان تجرؤ علي الشك في قراري وتخبرني ما ينبغي علي فعله قبل تنفيذه ؟؟؟ , وعقاب لك ايضا انني سازيلك , وابعدك من منصب رئيس الوزراء , وخرج كبير الوزراء دون ان يقول اي كلمه الي الملك , وذهب الي منزله بعد ذلك حزينا جدا ..

الشاب الخياط يزور عمه الوزير :-

وعندما وصل الوزير الي المنزل راي ابن اخيه في المنزل الذي كان يعمل خياط اتي الي عمه الوزير لزيارته من دوله اخري , وكان فرحا جدا عندما راي عمه , وكان ابن اخي الوزير رجل حكيم مثل عمه ايضا . ولكن عندما جلس الشاب مع عمه وراي انه حزين جدا قال له : ما شانك !؟ ما الذي يغضبك ؟؟؟ وهكذا شرح رئيس الوزراء ما حدث بينه , وبين الملك ..فقال له الشاب : لا تقلق يا عمي... ذات يوم بالتاكيد سيتحطم غرور الامبراطور , ويعود الي صوابه .. وفي صباح اليوم التالي ذهب الشاب الخياط الي قصر الملك لكي يراه , وتظاهر انه يحمل بيده قطعه من الثياب الفاخر ...

الشاب الخياط يخدع الملك و اعوانه :-

 وعندما وصل الي الامبراطور قال له : جلالتك !!! انا منذ وقت قليل جدا انهيت رحلتي حول العالم , وعندما كنت في ماركت كبيره , وبها اشياء قيمه قديمه للتسوق في بلاد فارس رايت قطعه القماش الجميله هذه , وفي الحال فكرت ان احضرها لك كهديه , واحضرتها اليك لتقوم بتفصيل ثياب منها تليق بجلالتك !! انها من افضل انواع القطن التي تم تصنيعه علي الاطلاق .تعجب الامبراطور لانه حتي الان لم يراي قطعة القماش , ولكن انانيته , وحبه الدائم لاي شئ لم يسمح له ان يبوح ويصرح , ويعترف انه لم يري شئ , واخذ ينظر الي الوزراء من حوله , وسالهم عن رايهم في قطعة القماش هذه .. ايضا الوزراء لم يستطيعوا رؤية القماش بين يدا الخياط , ولكن قرروا الكذب علي الملك مره اخري كما اعتادوا علي فعل هذا في كل مره .. وصاح احدهم قائلا : انها تبدؤ رائعه !! جلالتك !!! ,وقال واحد اخر : نعم !!! انا اتفق معك !! انها تبدؤ رائعه جدا عليك !!! واعتقد الملك انه هو فقط الذي لا يمكنه رؤية القماش لان جميع الوزراء امكنهم رويته , واقتنع ايضا برايهم في انها تبدؤ رائعه جدا عليه , وهكذا قبل الملك الهديه , وقال : في الواقع انها تبدؤ رائعه حقا !!! اذهب ايها الخياط واصنع لي ملابس جميله لم يتم صنعها من قبل !! لانني سوف ارتديها في موكب الاحتفال السنوي الخاص بي الذي سيقام بعد مرور عشرة ايام من اليوم ... فقال الشاب الخياط : اجل يا سيدي !! كما تريد .. ساذهب الان وسوف احضرلك الملابس في يوم الاحتفال كما امرت ....

احتفال الامبراطور بميلاده :-

 وعندما اتي اليوم المصيري الخاص بعيد ميلاد الامبراطور ..اتي الشاب الخياط الي القصر في الصباح الباكر يتظاهر بانه يحمل ملابس الامبراطور بين يديه ... وعندما راي الملك اكمل تنفيذ الخطه انه يحمل الملابس الجميله القيمه وقال للملك : جلالتك هذه الملابس الخاصه بك اتفضل ارتديها لتخرج الي الموكب , والاحتفال الرائع الجميل .. انها خامه قطنيه ناعمه جدا وذو قيمه !!! كما انه من الافضل ان لا ترتدي اي شئ اخر غيرها ... وافق الامبراطور رائ الخياط وامر منه مساعدته في ارتداء الملابس , وبعد ان انتهي الملك من ارتداء الملابس الوهميه ..اتي اليه وزرائه المفضلين المنافقين الي حجرته الخاصه , وكانو منصدمين كيف للملك ان يرتدي ملابس هم لا يروها , وقال لهم الملك : ما رايكم في ملابسي اليوم ؟؟؟ فقال احدهم : جميلا جدا يا سيدي !!! وقال الثاني : جلالتك !!! انت تبدو رائعا حقا !!! اندهش الملك من كلامهم لانه حتي الان لم يستطيع رؤية الملابس هذه , ولكن كلامهم المخادع الكاذب احبه الملك جدا !!! ولذلك صدق ما قاله له وزرائه ... وامرهم بان يخرجوا الي الموكب ويعلنوا عن قدوم الملك ... وكانت البلده كلها قد اتت لحضور احتفال ميلاد الملك وفرحين جدا ويصفقون بقوه لرؤية الملك وملابسه الجديده ...

الامبراطور يكتشف نفاق وكذب وزرائه عليه :-

 ولكن عندما اتت لحظة خروج الملك الي العام والناس بدون ان يرتدي اي ملابس انصدم الناس من الملك , وعم الصمت علي المكان , وكان كل منهم متفاجئ لدرجة الذهول ويقولون : ما الذي حدث الي الامبراطور , ولكن لم يتجرا احد ان يقولها بصوت عال وبطريقه صريحه فقد اكتفوا بالتحديق به , وهو يخدع نفسه تماما حتي صاح طفل صغير ينادي علي امه قائلا : انظري يا امي !!! الامبراطور لا يرتدي اي ملابس !!ههههههههه !!!!! وهكذا لم تعد الناس قادره علي احتواء نفسها واخذ كل منهم ينظر الي الاخر ويضحكون بقوة علي الملك ويسخرون منه ... وفي هذه اللحظه اخذ الملك ينظر الي وجوه مساعديه المذنبه , ولاحظ ايضا وجه رئيس الوزراء الحزين الذي كان حزينا بقوه لجعل الملك سخريه في بلدته ... وفهم الملك كيف انخدع من وزرائه المنافقين الكاذبين , وما الخطا الذي ارتكبه في حق وزيره المخلص السابق فقام بطرد الوزراء المنافقين وعاد وزيره المخلص السابق .... وهكذا منذ ذلك الحدث تعلم الامبراطور انه عندما يجامله اي انسان يستمع اليه بتواضع , ويستوعبها حتي لو كانت حقيقيه , ومع امانه وزيره السابق استطاع الامبراطور ان يكون امبراطور عظيم حقا يحبه الناس .... وتوته توته خلصت الحدوته حلوه ولا ملتوته .....

الاستفاده :-

يجب علينا جميعا ان نتعلم كيف لنا ان نتقبل اي ردود فعل , وانتقادات ولا ناخذ المجاملات الكاذبه في عين الاعتبار لانها من الممكن ان تضللنا .....


ليست هناك تعليقات